كيف تقتنى الهدوء؟؟ [تدريبات روحية]

حرك أدواتك وأثاثك داخل حجرتك فى هدوء
لتكن مشيتك بهدوء ، لا بجرى ، ولا باضطراب ، ولا تجعل حذاءك يحدث صوتاً
مثل أولئك الذى تعلن أحذيتهم عن قدومهم قبل أن يأتوا
يقول بستان الرهبان :
[ مشى هين وصوت لين ]
ولتكن ألفاظك هادئة وإن أردت أن تقول كلمة عنيفة أو جارحة ،
اضبط لسانك ولا تلفظها وفكر نتائجها السيئة
كل فكر يلح عليك لتسرع فى تفيذه ، لا تطاوعه
وانتظر حتى تفحصه بهدوء من كل ناحية
فالإنسان الهادئ طويل البال وإذا إضطراب الإنسان يفقد القدرة على الصبر
فهو لا يستطيع أن ينتظر
يريد الآن أن يعمل أى عمل أو يتكلم أى كلام ، أو يتخذ أى قرار ، بلا هدوء
فإن قال لك أحد : [ تعوزنى فضيلة الصبر ] فقل له :
[ وأيضاً تعوزك فضيلة الهدوء ] لأن كليهما مرتبطتان معاً
وربما يفقد هدوءه ويتصرف بغضب أو عصبية لأتفه الأسباب
لذلك لا تدخل فى مناقشة حادة وأنت مرهق
وتذكر أن السيد المسيح قضى الأربعين يوماً صوماً على الجبل فى هدوء ( مت 4 )
مشكلتنا أننا نصوم كثيراً ، ولكن ونحن محاطون بالضجيج من كل ناحية ،
فلا نستفيد الفائدة المتوقعة من الصوم
*+*+*+*
سواء كانت من داخلك أو من الخارج ، وتحاشى تلك الأسباب ،
وبخاصة فى المعاملات وكما قال أحد الآباء :
[ لا تأخذ وتعطى مع إنسان يقاتلك بعدو]
وابعد عن المناقشات الحادة ، مطيعاً قول الحكيم
" لا تستصحب غضوباً " ( أم 22 : 24 )
ابعد أيضاً عن الأماكن الصاخبة ، وعن القراءات التى تفقدك الهدوء ،
وعن سماع الأخبار التى تتعبك أو تزعجك
فيهم الطيب و الردئ ولا تتوقع أننا نتعامل مع ملائكة أو مع قديسين
وإنما مع بشر عاديين ، أخطاؤهم نحونا لا يصح أن تقلقنا
أو على الأقل أصمت وقل لنفسك : ليس من الصالح أن أناقشه وأنا غير هادئ
*+*+*+*
فكلها تتيهك عن نفسك ، دون أن تحل متاعبك
وإنما حاول أن تحل إشكالاتك داخل نفسك ، وبالحلول العملية ، و الطرق الروحية
واعلم أن الذى يتعود تعاطى المسكنات ، تصبح إدماناً ولا تفيده ،
بل يضطر إلى إزادة كمياتها ،
ويفيق منها منها ليجد نفسه متاعبة كما هى بدون حل
فهذا هدوء مريض وداخلك بعيد عن الهدوء ولا تزال مشاكلك بعيدة عن الحل
وإن كانت لك مشكلة فى بيتك ، فلا تظن أن حل هذه المشكلة هو هروبك من البيت
إلى المقهى أو النادى أو الكازينو أو إحدى الجمعيات
فالمشكلة لا تزال قائمة تحتاج إلى حل عملى
*+*+*+*
" لا يغلبنك الشر بل غلب الشر بالخير " ( رو 12 : 21 )
*+*+*+*
وإنما حاول أن تستشير فربما تجد فى المشورة ما يهدئ نفسك ويريحك ،
ويضيف إلى عقلك فكراً جديداً فيه حل للإشكال ، وتشعر أن هناك بابا مفتوحاً أمامك
*+*+*+*


